العيني

219

عمدة القاري

يكون مولده سنة ثمان وعشرين ، ويمكن سماعه منه . وقال الشيخ قطب الدين : يشكل أيضا بما رواه ابن سعد من أنه رأى عمر ، رضي الله عنه ، وتوفي عمر ، رضي الله عنه ، لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ، فكيف يصح له رؤيته ؟ وقال ابن سعد : أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا جرير بن حازم عن عمه جرير بن زيد عن مالك بن أبي عامر ، قال : شهدت عمر ، رضي الله عنه ، عند الجمرة وأصابه حجر فدماه ، فذكر الحديث . وفيه : فلما كان من قابل أصيب عمر ، رضي الله عنه ، وقد نبه الحافظ المزي أيضا على هذا الوهم في الوفاة في أنها سنة ثنتي عشرة ومائة مع السن المذكور . وقال النووي في حاشية تهذيبه : إنه خطأ لا شك فيه ، فإنه قد سمع عمر فمن بعده ، ونقل في أصل تهذيبه عن ولده الربيع أن والده هلك حين اجتمع الناس على عبد الملك ، قال : يعني سنة أربع وسبعين ، وجزم به في ( الكاشف ) والله أعلم . الخامس : أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر ، رضي الله عنه ، وقد مر ذكره . بيان الأنساب : الزهراني : نسبة إلى زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نضر بن الأزد ، وهو قبيل عظيم فيه بطون وأفخاذ . والعتكي : في الأزد ينسب إلى العتيك بن الأسد بن عمران بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ، وفي قضاعة ولخم أيضا . والزرقي ، بضم الزاي وفتح الراء بعدها القاف ؛ في الأنصار وفي طي . فالذي في الأنصار : زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ، والذي في طي : زريق بطن بن عبد بن خزيمة بن زهير بن ثعلبة بن سلامان بن ثقل بن عمرو بن الغوث بن طي . والتيمي : في قبائل ، ففي قريش : تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ، منهم أبو بكر الصديق ، رضي الله عنه . وفي الرباب : تيم بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر ، وفي النمر بن قاسط : تيم الله بن نمر بن قاسط ، وفي شيبان بن ذهيل : تيم بن شيبان ، وفي ربيعة بن نزار : تيم الله بن ثعلبة بن عكابة ، وفي ضبة : تيم بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة . وفي قضاعة : تيم الله بن رفيدة بن ثور بن كلب ، بطن ينسب إليه التيمي . بيان لطائف إسناده . منها : أن فيه التحديث والعنعنة . ومنها : أن رجاله كلهم مدنيون إلاَّ أبا الربيع ، ومنها : أن فيه رواية تابعي عن تابعي . بيان تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الوصايا عن أبي الربيع ، وفي الشهادات عن قتيبة ، وفي الأدب عن ابن سلام . وأخرجه مسلم في الإيمان عن قتيبة ويحيى بن أيوب كلهم عن إسماعيل بن جعد عن أبي سهيل عن أبيه . وأخرجه الترمذي والنسائي . بيان اللغات : قوله : ( آية المنافق ) ، أي : علامته ، وسميت آية القرآن آية لأنها علامة انقطاع كلام عن كلام . فإن قلت : ما وزن آية ؟ قلت فيه أربعة أقوال : الأول : إن وزنها : فعلة ، أصلها : أيية ، قلبت الياء الأولى ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وهو مذهب الخليل . الثاني : إن وزنها : فعلة ، أصلها : اية ، بالتشديد ، قلب أول المضاعفين ألفا كما قلبت ياء في : إيماء ، وهو مذهب الفراء . الثالث : إن وزنها : فاعلة ، وأصلها : آيية ، فنقصت ، وهو مذهب الكسائي ، واعترض عليه الفراء بأنها قد صغرت أيية ، ولو كان أصلها آيية لقيل : آوية ، فأجاب الكسائي بأنها صغرت تصغير الترخيم كفطيمة في فاطمة ، واعترض إنما ذلك يجري في الأعلام . الرابع : إن وزنها فعلة ، وأصلها ايية ، وهو مذهب الكوفيين . وقال الجوهري : والأصل أوية بالتحريك . قال سيبويه : موضع العين من الآية واو ، لأن ما كان موضع العين واوا واللام ياء أكثر مما موضع العين واللام يا آن ، مثل : شويت ، أكثر من : حييت ، وتكون النسبة إليه : أووى ، وقال الفراء : هي من الفعل فاعلة ، وإنما ذهبت منه اللام ولو جاءت تامة لجاءت : آيية ، ولكنها خففت ، وجمع الآية ، آي وآيات . انتهى . قلت : المشهور أن عينها ياء ، وزنها فاعة ، لأن الأصل آيية ، فحذفوا الياء الثانية التي هي لام ، ثم فتحوا الياء التي هي عين لأجل تاء التأنيث ، والنسبة إليه أيي . فافهم . قوله : ( كذب ) الكذب هو الإخبار على خلاف الواقع ، وعن ابن عرفة : الكذب هو الانصراف عن الحق ، وفي ( الكشاف ) : الكذب الإخبار بالشيء على خلاف ما هو به . وفي ( المحكم ) : الكذب نقيض الصدق ، كذب يكذب كذبا وكذبة وكذبة هاتان عن اللحياني ، وكذابا ورجل كاذب وكذاب وتكذاب وكذوب وكذوبة وكذبان وكيذبان وكيذبان وكذبذب قال ابن جنى : أما كذبذب خفيف ، وكذبذب ثقيل فهاتان لم يحكهما سيبويه ، والأنثى : كاذبة وكذابة وكذوب ، وكذب الرجل : أخبر